تأملات فى آيــة اليوم...
إن الحياة بصفتك تابعاً ليسوع تتمحور دائماً حول المحبة؛ محبة الله ومحبة الآخرين (متى 22: 36-40)، والقيام بتلك الأمور التي يسردها بولس هنا: عدم الابتهاج بالشر، بل الفرح بالحق، والحماية، والثقة، والرجاء، والمثابرة في كل حين! إن عيش هذه الحياة القائمة على المحبة الدائمة، في عالم ساقط يكتظ بالبشر المتمركزين حول ذواتهم، يُعد أمراً شاقاً للغاية ومطلباً عسيراً، بل وعملاً مضنياً في بعض الأحيان؛ فالله وحده هو الذي يتسم بالوجود والكمال المطلق. ومع ذلك، فإن المسيحيين يستمدون الوقود والقوة لممارسة هذا النوع من المحبة الدائمة من خلال الروح القدس؛ إذ يقول لنا بولس: "إِنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي أُعْطِيَ لَنَا" (رومية 5: 5). ولا عجب إذن في أن تكون هذه المحبة —المحبة الحقيقية، المحبة المسيحية، المحبة على غرار يسوع— محبةً دائمةً لا تنقطع؛ فهي محبة الله ذاتها، التي تجسدت في تضحية يسوع، والتي تتدفق الآن من خلالنا بقوة الروح القدس، لتُقدَّم إلى الآخرين نعمةً وهبةً مجانية.
صلاتي
يا إلهي الحلو والمجيد في الأعالي، إنني أتذلل أمامك، مُقرّاً بقوتك التي لا حدود لها على أن تُحِبَّ دائماً. كما أُدرك الحاجة الماسة إلى هذا النوع من الحب الدائم في حياة المحيطين بي، بينما أسعى جاهداً لأُحِبَّ بتلك الطريقة، رغم محدودية قدرتي على الحب بالاعتماد على قوتي الذاتية. لذا، أرجوك أن تسكب روحك القدوس في قلبي، وتملأني بالقوة لأُحِبَّ كما تُحِبُّ أنت: أي دائماً. باسم يسوع الحلو أُصلي. آمين.



