تأملات فى آيــة اليوم...

لربما سمعتَ هذا القول السام مراراً وتكراراً: "إنها مجرد نميمة بسيطة لا ضرر منها". غير أن "المُعلّم الحكيم" يُذكّرنا بأن النميمة ليست بالأمر البسيط، ولا هي بالأمر البريء؛ فإشاعةُ عثراتِ الآخرين، أو زلاتهم، أو إخفاقاتهم، أو عيوبهم، تُفرّق بين الأصدقاء وتُخلّف أضراراً وخيمة. إن عواقب هذه النميمة وخيمة، وغالباً ما يكون ضررها مستداماً ومدمراً، لا سيما على صعيد العلاقات الإنسانية. وبدلاً من ذلك، من الأجدر بنا بكثير أن نكون صُنّاع سلامٍ ومُصلحين للذات البين؛ أولئك الذين يسترون الزلات ويغطّونها بالنعمة، والصفح، والمحبة. وكما قال السيد المسيح: "طوبى لصانعي السلام، لأنهم سيُدعَون أبناء الله" (متى 5: 9). فصانع السلام هو ذاك الذي يستر الزلات ويعمل على نشر المحبة والسلام. فلنحرص إذن أن يُقال هذا الوصف عنا!

صلاتي

يا أبا المجد، أعترفُ بأنني غالباً ما أكونُ مُحِبّاً للسلام أكثر من كوني صانعاً له؛ إذ يبدو لي أن صُنعَ السلام أمرٌ أشدُّ عسراً عليّ. كما أن التغاضي عن الإساءات وسترها يبدو لي أصعبَ بكثيرٍ من تداولِ الأحاديثِ والنميمةِ حولَ تلك الإساءات. لذا، أرجوكَ أن تمنحني تلك السجيةَ التي تمنعُني من تكرارِ النميمة، وتُكسبُني بدلاً من ذلك الحكمةَ والقوةَ لأكونَ مُصلِحاً للإساءاتِ وساتراً لها. وبواسطةِ "أميرِ السلام" نفسِه، أرفعُ صلاتي. آمين.

التأملات و الصلاة على آيــة اليوم كتبت بواسطة فيل وير

تعليقات