تأملات فى آيــة اليوم...
يا لها من فكرةٍ قويةٍ وتبعثُ على التأمل العميق! إن إيماننا بقيامة يسوع واتحادنا الأبدي معه أمرٌ بالغ الأهمية، لدرجة أن كل ما عداه يبدو ضئيلاً وبلا قيمة عند مقارنته به. فرجاؤنا في المسيح لا يقتصر على الحياة الحاضرة فحسب، بل هو رجاءٌ يتجاوز حدود الحياة ويكسر قيود الموت. ولو لم يمنحنا هذا الرجاء، لما كان هناك أي رجاءٍ على الإطلاق، ولما امتلكنا أي بشارةٍ لننقلها للآخرين؛ فالعالم غارقٌ في وحل الأنانية والخطيئة، ونحن نكون حينها واهمين ومستحقين للشفقة. ولكن بفضل النعمة، أنا أؤمن! وأثق بأنك أنت أيضاً تؤمن! وهذا الإيمان -يا تلميذ يسوع العزيز- يغيّر كل شيء!
صلاتي
أيها الآب الإله، يا "الألف والياء"، يا البداية والنهاية، نؤمن بأن انتصارك على الخطيئة والموت - من خلال قيامة يسوع - يعني أيضاً انتصارنا نحن على الخطيئة والموت والجحيم! ونثق بأن يسوع سيقيمنا من بين الأموات لننعم بالحياة الأبدية في محضرك. وتعجز كلماتنا البشرية القاصرة عن التعبير عما يغمرنا من تطلع وشوق للقائك وجهاً لوجه، وللمشاركة في مجدك وتسبيح اسمك إلى الأبد. لذا، نودع مشاعر الشكر والابتهاج في قلوبنا بين يدي الروح القدس؛ إذ تشفع فينا هذه العطية السماوية بأنات وتنهدات ومشاعر "تفوق الوصف" (رومية 8: 26-27). باسم يسوع، نسبحك ونشكرك على هذا الرجاء. آمين.



