تأملات فى آيــة اليوم...
أخبر اللهُ سليمانَ أن الهيكل سيكون مكاناً يقصده شعبه وهم على يقين بأن صلواتهم ستُسمع، شريطة أن يطلبوا الله بصدق وتواضع، وأن يبتعدوا عن طرقهم الشريرة ويعودوا إلى سبيله المفعم بالنعمة والرحمة والحماية والمحبة؛ وحينها سيستجيب الله لهم. ولا يزال هذا الوعد قائماً وصادقاً حتى يومنا هذا؛ فمع أن هيكل الله المادي لم يعد قائماً، إلا أن هيكله الروحي موجود في اجتماع شعبه (1 كورنثوس 3: 16؛ متى 18: 20) وفي أجسادهم (1 كورنثوس 6: 19-20). يا لها من بركة عظيمة وهبةٍ قوية لنا اليوم! فالآب سيسمعنا حين نجتمع مع المؤمنين ونضع أنفسنا بتواضع أمامه، مبتعدين عن أنانيتنا وطالبين حضوره. وبدلاً من انتظار مبادرة عالمية ضخمة لنبدأ في التواضع والتوجه نحو الله، لِمَ لا نجتمع بانتظام مع آخرين يشاركوننا في مسعى الصلاة هذا؟ فلنُطلق شرارة نهضة وتجديد وتحوّل عالمي، وذلك بالبدء بالصلاة والتوجه إلى الله الكائن في داخلنا!
صلاتي
أيها الآب المحب، نحن نلتمس حضورك بكل صدق. نرجو أن تغفر لنا خطايانا، إذ نتبرأ من كل القوى والتأثيرات التي تأسر قلوبنا وتصرفنا عنك وعن مشيئتك. نسألك أن تستخدمنا -نحن تلاميذ يسوع- لنكون أداةً للتأثير في هذا التحول نحوك في زماننا الحاضر. يا أبانا العزيز، نرجو أن تمنح زماننا وشعبك وهذا العالم نهضةً وشفاءً. إننا في أمسّ الحاجة إلى إرشادك وبركتك ونعمتك، وإلى أن تتجلى صفاتك في حكوماتنا وبين جميع الشعوب. نرفع هذه الصلاة معاً، متفقين باسم يسوع، ومعاهدين إياك أن نعيش لأجلك. آمين.



