تأملات فى آيــة اليوم...

ما مدى أهمية النعمة؟ لقد قال بولس إن إعلان بشارة نعمة الله كان أهم عنده من حياته ذاتها! بل في الواقع، لقد كانت تلك هي حياته بأكملها بعد أن آمن بالمسيح يسوع. والأمر الرائع في حياة بولس هو أنه جعل رسالته في الحياة تجسيداً لنعمة الله؛ ولهذا السبب استطاع أن يقول لأهل فيلبي: «أَنْتَظِرُ وَأَرْجُو أَنْ لاَ أَخْيِبَ فِي شَيْءٍ، بَلْ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ، كَمَا فِي كُلِّ حِينٍ، كَذلِكَ الآنَ، يَتَعَظَّمُ الْمَسِيحُ فِي جَسَدِي، سَوَاءٌ كَانَ بِحَيَاةٍ أَوْ بِمَوْتٍ. لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ، وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ» (فيلبي 1: 20-21). وتكمن التحدي أمامنا في أن نكتشف موقعنا في قصة الله التي تتجلى فيها نعمته، وأن نعيش متمسكين بذلك الدور باعتباره رسالة حياتنا. لسنا بحاجة لأن نكون مرسلين أو وعاظاً أو رعاة أو مبشرين لكي نحظى بمثل هذه الرسالة؛ فالله يتوق إلى أن يرى كلاً منا يعتبر العيش لأجله - ومشاركة رحمته ونعمته ومحبته الموجودة في يسوع - أمراً جوهرياً، بل هو جوهر حياتنا ذاتها. وسواء كنا نعمل لكسب الرزق، أو نرعى عائلة، أو نعيش حياة العزوبية لأجل يسوع، أو نؤثر في الآخرين ونحن في سن المراهقة، فإن لله رسالة لنا تنبع من هويتنا ومن المكان الذي وضعنا فيه. وفي أي مكان نجد أنفسنا فيه، فلنَعِشْ كملح ونور ليسوع في عالم يسوده الفساد والظلمة، لكي يتمكن الآخرون من اكتشاف النعمة وتمجيد أبينا السماوي (متى 5: 13-16).

صلاتي

الهي العظيم، الاب القدوس، اشكرك على نعمتك السخية الظاهره والواضحه فى ارسالك يسوع ليخلصنا و يعطينا معني لحياتنا. و كابناء لك، وكشاكرين لعطيتك المضحية، نكرس لك حياتنا، ومحبتنا، وكلنا. نسأل معونة الروح القدس لنعرف و نكمل الارسالية الخاصة يكل واحد فينا. في اسم يسوع نصلي. آمين.

التأملات و الصلاة على آيــة اليوم كتبت بواسطة فيل وير

تعليقات