تأملات فى آيــة اليوم...
تجمل رسالة اليوم أهميةً بالغة، لكن العمل بمقتضاها يمثل تحدياً كبيراً؛ فكيف يمكنني أن أغفر لشخصٍ أساء إليّ إساءةً فادحة؟ ربما يكون السؤال الأفضل هو: كيف يمكنني ألا أغفر لأخٍ أو أختٍ مات المسيح من أجلهم (رومية 14: 15؛ 1 كورنثوس 8: 11)، وأنا أعلم ما فعله يسوع ليغفر لي؟ كيف يمكنني أن أحجب هذه النعمة عن الآخرين؟ وإلى جانب الآية التي نتأملها اليوم، أكّد الروح القدس هذا المبدأ مراراً وتكراراً في أسفار العهد الجديد: "فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضاً زَلَّاتِكُمْ." (متى 6: 14-15) "وَمَتَى وَقَفْتُمْ تُصَلُّونَ، فَاغْفِرُوا إِنْ كَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ، لِكَيْ يَغْفِرَ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ زَلَّاتِكُمْ." (مرقس 11: 25) إن كلمات يسوع هذه قوية ومؤثرة، وقد أبرز أهمية هذا المبدأ بشكلٍ أعمق من خلال "مثل العبد الذي لم يرحم" (متى 18: 21-35). إذن، كيف نعيش وفقاً لهذا المبدأ؟ وكيف نطيع هذه الوصية في حين أن الكثيرين منا قد تعرضوا لإساءاتٍ فظيعة من قِبَل الآخرين؟ يكمن جزءٌ من الإجابة في إدراكنا لعطية الغفران والخلاص العظيمة التي نلناها. فعندما ندرك ذلك ونعي قيمة النعمة الغالية التي حصلنا عليها، ينبغي أن نكون مستعدين لمنح النعمة للآخرين. وبالإضافة إلى ذلك، يمكننا -بصفتنا أتباعاً ليسوع- أن نستمد القوة من الروح القدس؛ إذ يمكننا أن نطلب منه أن يُثمر فينا ثماراً إلهية تعيننا على الغفران. وأخيراً، نحن نثق بأنه وإن كانت قدرتنا الذاتية لا تكفي للغفران، فإن "كل شيء مستطاع عند الله" (متى 19: 25-26).
صلاتي
الهي القدوس، اتعهد اليوم ان أحرر اى ضغينه او مرارة تجاه اى من اولادك. انا آسف على لأنى لم اعكس نعمتك ورحمتك التى غمرتني بها. أبا الآب، احتاج لمعونة روحك القدس لكى اتخلى عن المطالبه بالاخطاء التى ارتكبت ضدي. من فضلك قونّي و أنا اتعهد بالتمثل بك فى التسامح (لوقا 23: 34)، حتى عندما يكون الامر صعب. في اسم يسوع اصلى. آمين.



