تأملات فى آيــة اليوم...
كما فعلنا بالأمس، نتأمل اليوم في إحدى "ترانيم العبد" الأربع الواردة في سفر إشعياء (إشعياء 42: 1-9، 49: 1-7، 50: 4-9، 52: 13 - 53: 12)، والتي تتحدث عن مجيء "عبد الله"؛ أي المسيح، الذي نعرفه باسم يسوع، ربنا ومخلصنا. لا أدري كيف استطاع يسوع أن يصمد تحت وطأة تكليفه الإلهي بصفته "المسيح" و"العبد المتألم"، ولكنه فعل ذلك من أجلك ومن أجلي. وتُبرز ترنيمة العبد هذه (إشعياء 52: 13 - 53: 12) ما تحمله يسوع واحتمله، جنباً إلى جنب مع ثقل صليبه؛ فقد حمل خطيئتي، وخطيئتك، وخطيئتنا جميعاً معه إلى الصليب. لقد سمح لثقل خطايانا أن يُلقى على كاهله، لكي لا نضطر نحن إلى تحمل عواقبها. ولكننا في تلك التضحية —على الرغم مما اكتنفها من فظاعة— نجد أنفسنا قد نلنا الشفاء؛ إذ شُفينا من أشنع داءٍ قد يصيب الإنسان: داء النفس المريضة بالخطيئة، والمفعمة بعفن الموت، وفساد الشر، ونتانة الجحيم. وكما قرأنا قبل يومين: "لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِكَيْ نَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ." (2 كورنثوس 5: 21) لقد طُعن، وسُحق، وعُوقب من أجل خطايانا. وبدلاً من ذلك العفن والفساد، أورثنا محبته الغامرة بالنعمة، وسلامه المُحوِّل للكيان، ومكاناً لنا مع الآب في المجد؛ حيث سنحيا معه يوماً ما، إلى الأبد. نعم، "بجراحاته شُفينا".
صلاتي
يا إله السلام، املأ روحي بعجائب نعمتك، وبعِظَم تضحية يسوع في مجيئه إلينا، وبدهشة المجد الذي سنشاركه إياه بفضل محبتك. أرجوك، ذكّرني بالثمن الذي كلفته محبتك الكريمة؛ وأيقظ فيّ ذكرى نعمتك الفادية، ذكرىً دائمةً وثابتة. كما أرجوك أن توقظني للرسالة التي عاش يسوع من أجلها، ومات، وقام من بين الأموات؛ ولرسالة مشاركة محبتك—المتجلية في يسوع—مع العالم أجمع. شكراً لك. باسم يسوع أصلي. آمين.



