تأملات فى آيــة اليوم...
في مرحلةٍ ما من حياتنا، رفع معظمنا قبضةً غاضبةً في وجه القدر، ولعن الظلام؛ غير أن كلاً من هذين الفعلين يُعد عقيماً وغير مُجدٍ بالقدر ذاته. أما إنكار وجود الله، فهو أمرٌ مختلفٌ تماماً؛ فأن تُجرِّد السماء من الله، يعني أن تُجرِّد أنفسنا من النعمة والأمل والمستقبل. ويا لها من حماقةٍ أن ننسى أن وراء هذا الخلق المفعم بالعجائب والنظام والتنوع والجمال والقوة والانسجام، يقف "الخالق الأعظم". إنه أعظمُ بما لا يُقاس من صُنعِ يديه، ولا يجوز لنا بحالٍ أن نتجاهله أو ننكره أو نُقصيه؛ إذ إننا بذلك نُنصِّبُ أنفسنا آلهةً لأنفسنا، فلا يبقى لنا سوى أن نعبد ذواتنا، ونعبد الجمال الذي خُلِقَ من أجلنا. وما أضيقَ عالمنا حينما ننكر وجود الله! (١ كورنثوس ١: ١٨-٣٢).
صلاتي
يا رب يا إلهنا القدير، أيها الخالق والحافظ، نشكرك؛ ليس فقط لأنك حاضرٌ دائماً بصفتك "أنا هو العظيم" (خروج 3: 13-15؛ عبرانيين 13: 5-6)، بل لأنك معنا -مع كل واحدٍ منا- في هذا اليوم بالذات. نرجوك يا رب: استخدمنا نحن أبناءك، لنوقظ عالمنا المتشكك إلى العجائب، والمجد، والجلال، والبر، والنعمة، والمحبة التي هي أنت! باسم يسوع نصلي ونسبحك يا إلهنا. آمين.



