تأملات فى آيــة اليوم...
أين يقطن قلبك؟ هذا هو السؤال الذي تُذكّرنا هذه الآيات بأن نطرحه على أنفسنا؛ فهي تتححدانا لنتأمل أين نقضي معظم وقتنا، وما الذي نُركّز عليه أكثر من غيره في أعماق قلوبنا. هل هناك وعيٌ دائمٌ في حياتنا بأن الله حاضرٌ معنا؟ وهل هو الرفيق غير المنظور، ولكنه الحاضر أبداً في كل تقلبات حياتنا وأحوالها؟ أم أن حضور الله معنا يقتصر على الأوقات التي تناسبنا فحسب، بينما يغيب عنا حين تشتدّ مشاغل الحياة، أو حينما ينتابنا شعورٌ بأن كل الأمور تسير على ما يرام؟ إن الفرح الحقيقي ينبع من إدراكنا بأننا لسنا وحدنا أبداً. والصلاة هي ذلك الحوار المتواصل الذي نُجريه: روحٌ تُناجي الروح، وابنٌ يُخاطب "أبّا" (الأب السماوي)، وإنسانٌ يتحدث إلى الله. ويُعدّ الشكر والفرح تذكيرَين عظيمين بأننا قد نلنا بركاتٍ وافرةً وفيّاضة، بصرف النظر عما قد توحي به ظروفنا الخارجية المؤقتة. إن التحلي بالفرح، والمواظبة على الصلاة، وتقديم الشكر في شتى المواقف، لهو عينُ مشيئة الله لنا. ولماذا؟ لأن ممارسة هذه الأمور الثلاثة تُوجّه أنظارنا بعيداً عن التحديات العابرة التي لا تُقارن البتة بالمجد الذي أودعه الله فينا من خلال يسوع المسيح (رومية 8: 18-19).
صلاتي
ابي البارالغالي، اشكرك لوجودك بجانبي دائما. اعطني يا ابا الاب تقدير ووعي أعمق بوجودك اليوم. فلتعكس حياتى الفرح الذى اعطيتني اياه بانقاذي بنعمتك. و ليشكرك قلبي علي منزلي السماوي معك منتظرا اليوم الذي ساكون معك في هذا المنزل الي الابد. في اسم يسوع مخلصى وصديقى اصلى. آمين.



