تأملات فى آيــة اليوم...

"لا أعلم!" يبدو أن هذه العبارة هي إحدى أصعب العبارات التي يمكننا النطق بها. فعندما نتأمل في الله وطُرُقه، ولا سيما عمله فينا وخططه التي وضعها لنا ونحن لا نزال في أحشاء أمهاتنا، نجد أن هذا هو كل ما يمكننا قوله حقاً: "لا أعلم!". إن الحقائق التي نعرفها عن الله وعن تعامله معنا ونحن في الأرحام تقتصر فقط على ما اختار هو أن يكشفه لنا؛ فهو سرُّ الأسرار، وهو "المعروف" الذي يتعالى عن الإدراك البشري الكامل. ومع ذلك، فإن ما نعرفه عنه — أي ما كشفه لنا في شخص يسوع — ليس أمراً عظيماً ومهيباً فحسب، بل هو أيضاً مفعم بالمحبة والرقة والرحمة. نحن نعلم أن محبته مستعدة للتضحية من أجلنا، لكي نسعى إليه وننال نعمته. لذا، فإننا نركع بخشوع لنصلي إلى الآب الذي لا يمكننا إدراكه بالكامل — ليس الآن على الأقل، وإن كنا سنعرفه كذلك يوماً ما (1 يوحنا 3: 1-3) — ولكننا نثق تمام الثقة بأنه يحبنا ويريدنا قريبين منه.

صلاتي

إليك يا ربّي وإلهي، أرفع دهشتي وإجلالي. حين أتأمل في عظمة الكون الذي يدور فيه كوكبنا الأزرق الصغير، يغمرني شعور بالخشوع أمام سيادتك العظيمة والمعقدة، والتي تتجلى غالبًا في رحمتك الواسعة. وبينما أتأمل في عظمتك، يا أبانا الحبيب، أُقدّر أيضًا قربك. أنت الأب الصالح الذي يتجاوز المكان والزمان، ومع ذلك فأنت الإله القدير القريب دائمًا. أشكرك على سهولة الوصول إليك مع سيادتك، وعلى حضورك دون أن تكون تحت سيطرتي. أشكرك وأُسبّحك باسم يسوع، وأنا أتقرّب إليك لأختبرك بشكل أكمل. آمين.

التأملات و الصلاة على آيــة اليوم كتبت بواسطة فيل وير

تعليقات