تأملات فى آيــة اليوم...

مهما اجتهدنا في محاولة استيعاب عظمة الله وجلاله، فإنه يظل هو الله، ونحن لسنا كذلك. ويجب علينا أن نتذكر دائمًا وأبدًا أن الخطيئة الأصلية—التي لا تزال الخطيئة الأساسية حتى اليوم—كانت السعي إلى التساوي مع الله. إن واجبنا هو أن نعرف الله، وعلينا أن نسعى لتعلم المزيد عنه؛ غير أننا لن نتمكن أبدًا من إدراك كل شيء عنه إدراكًا تامًا، ولا أن نصبح مساوين له. إن محاولة التساوي مع الله، وفقداننا لحس الرهبة والوقار تجاهه، يكمنان في صميم كل خطيئة. وفي حين ينبغي علينا أن نسعى—بتواضع—إلى الاقتداء بصفات الله البارة، ورحمته الفياضة، ومحبته الوفية؛ فإننا ندرك في الوقت ذاته أننا عاجزون، بذواتنا، عن مجرد الاقتراب من عظمته، أو برّه، أو حكمته، أو قداسته. وحين نكون قد بذلنا قصارى جهدنا لوصف إلهنا المجيد وتسبيحه، تظل كلمات أيوب—التي نطق بها قبل قرون خلت—هي الحقيقة الصادقة: "هذِهِ لَيْسَتْ سِوَى حَوَاشِي أَعْمَالِهِ، وَمَا أَضْعَفَ الهَمْسَ الَّذِي نَسْمَعُهُ عَنْهُ! فَمَنْ يَقْدِرُ إِذَنْ أَنْ يُدْرِكَ رَعْدَ قُوَّتِهِ؟" (سفر أيوب 26: 14). ومع ذلك، وبفضل نعمة الله، يظل الوعد قائمًا بأننا في يوم من الأيام سنكون مثله، وسنراه كما هو في حقيقته (1 يوحنا 3: 1-3)، وسنعرفه معرفة تامة، تمامًا كما نحن معروفون لديه معرفة تامة (1 كورنثوس 13: 11-12). وإننا لننتظر ذلك اليوم بترقبٍ وشوقٍ عظيمين!

صلاتي

ايها الراعى الصالح، اشكرك على صبرك معى. لا استطيع ان افهم واقدر قداستك وشخصك الفائق. اشكرك على ارسالك يسوع حتى استطيع ان اعرفك بشكل افضل واثق بك لتعرفنى بشكل افضل مما اعرف نفسي. أنا اتطلع لأن اراك وجها لوجه عندما يأتي يسوع ليأخذني لبيتي. حتى ذلك اليوم، من فضلك اعرف انى احبك. في اسم يسوع اقدم شكري وتمجيدى في اتضاع. آمين.

التأملات و الصلاة على آيــة اليوم كتبت بواسطة فيل وير

تعليقات