تأملات فى آيــة اليوم...

ه! لقد حلّ يوم الضرائب. إنه ليس يومي المفضل؛ وماذا عنكم؟ ولكن أين كان سيؤول بنا الحال لولا وجود الحكومة والنظام والقوانين؟ لعمّت الفوضى! والتمرد! وانعدام القانون! ولعشنا أياماً يسودها قانون "البقاء للأقوى"، حيث لا يعيش الناس إلا لأنفسهم فحسب! ورغم أننا قد لا نستحسن دائماً طريقة عمل النظام القائم، إلا أننا بحاجة إلى أن نستلهم من الله كيف يريدنا أن نعيش وسط مجتمع يضم بشراً يعتريهم النقص والضعف. إن الرسول بولس لم يكن ساذجاً؛ فهو يدرك تمام الإدراك أنه عُرضةٌ للسجن، بل وللاستشهاد على يد الحكومة الرومانية. لذا، يحق لنا أن نقتدي بمثال بولس، ساعينَ لأن تكون حياتنا حياةً مُصلِحةً وبنّاءة، وأن نكون مواطنين مطيعين للقانون، وأن نرفع الدعاء إلى الله ليبارك أوطاننا ويُفيض عليها من روح التجديد والنهضة. لقد أورثنا يسوع هذا المبدأ العظيم: "أَعْطُوا إِذًا لِقَيْصَرَ مَا لِقَيْصَرَ، وَلِلهِ مَا لِلهِ." (متى 22: 21) وقد قام الرسول بولس بشرح مبدأ يسوع هذا وتفصيله في الآية التي نتأمل فيها اليوم، قائلاً: "أَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمْ: لِمَنْ لَهُ الضَّرِيبَةُ، الضَّرِيبَةَ؛ وَلِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ، الْجِزْيَةَ؛ وَلِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ، الْخَوْفَ؛ وَلِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ، الإِكْرَامَ." والآن، بات الأمر متروكاً لنا —مستعينين في ذلك بمعونة الروح القدس— لكي نترجم هذا المبدأ إلى واقعٍ معاش، حتى في أحلك الأوقات وأكثرها تحدياً!

صلاتي

يا إلهي القدوس، أشكرك لأنني حرٌّ فيك، ولا أنتمي لأحدٍ ولا لأيِّ سلطةٍ سواك. إليك وحدك يا ​​إلهي، أُقدِّمُ ولاءي الكامل وغير المنقسم. ولأنني أرغبُ في أن يحظى اسمُك وشعبُك بالاحترام، فسأُطيعُ قوانينَ بلادي ما دامت متوافقةً مع مشيئتِك. إنني أدركُ أنَّ من الخيرِ لانتشارِ إنجيلِ يسوع، ولبركةِ جميعِ الناس، أن نعيشَ في سلامٍ في عالمِنا (رومية 12: 18)؛ لذا، يا ربِّ الحبيب، أُصلِّي من أجلِ السلام. في اسمِ يسوعَ أُصلِّي. آمين.

التأملات و الصلاة على آيــة اليوم كتبت بواسطة فيل وير

تعليقات