تأملات فى آيــة اليوم...
لكي يسود الانسجام والوئام بين أفراد كنائسنا، يتحتم على القادة تذكير شعب الله بأهمية الوحدة. فقبل خوضه آلامه، كانت صلاة يسوع أن نكون واحداً (يوحنا 17: 1-26). ولماذا؟ إذا كان العالم يدرك أننا مسيحيون بفضل محبتنا لبعضنا البعض (يوحنا 13: 34-35)، فلا بد إذن أن يرى العالم وحدتنا القائمة على المحبة، لكي يدرك التائهون أن الآب قد أرسل يسوع لخلاصهم (يوحنا 17: 20-21، 23). فحين نكون منقسمين، فإننا نوصل للعالم رسالة مفادها أننا لا نقدم لهم شيئاً يفتقر إليه العالم أو لا يملكه بالفعل؛ إذ لا نكون حينها سوى أصحاب رسالة دينية لا تُحدث تغييرات جوهرية ملموسة. لذا، فإن الوحدة ليست مهمة فحسب، بل هي أمر جوهري وأساسي؛ فهي ليست مجرد نظرية أو اختباراً للعقيدة، بل ممارسة يومية بين أولئك الذين يعترفون بيسوع رباً لهم. فإذا أحببنا يسوع واقتربنا منه، فإننا سنقترب أيضاً من بعضنا البعض (1 يوحنا 1: 1-4). إننا مدعوون لنكون "متحدين تماماً في الفكر والرأي"؛ لأننا نحب يسوع ونحب أيضاً أولئك الذين مات هو لخلاصهم.
صلاتي
أيها الرب يسوع، أؤمن بأنك قد رفعت كل صلواتي إلى أبينا. وأيها الآب، أشكرك على نعمة يسوع الذي يحيا ليشفع فيّ في هذه اللحظة (عبرانيين 7: 25). أعدك يا أبي العزيز بأن أبذل قصارى جهدي لتمجيدك، وأن أعيش في سلام مع إخوتي وأخواتي في المسيح، وأن أخدم بروح الوحدة مع المنتمين إليك. أرجو أن تبارك عائلة كنيستنا وتمنحنا شغفاً أكبر بالوحدة التي ترغب فيها، بينما نركّز أكثر على قيادة من لا يعرفون يسوع نحو علاقة خلاصية معه. باسم يسوع، وبقوة الروح القدس المبارك، أصلي. آمين.



