تأملات فى آيــة اليوم...
هل تعلم أن الكتاب المقدس لا يكتفي بالقول وحسب: "الله يحبك"؟ ولكن لا تدعني أوقعك في اللبس؛ فالأسفار المقدسة تخبرنا بالفعل، وفي مناسبات عديدة، بأن الله يحبنا. ومع ذلك، إياك أن تغفل عن الحقيقة الجوهرية الكامنة هنا: ففي كل مرة تخبرنا فيها الأسفار بأن الله يحبنا، فإنها تُبرهن على ذلك الحب أيضاً من خلال عملٍ ما قد أنجزه الله لأجلنا. فالأمر، كما ترى، هو أن محبة الله أسمى بكثير من مجرد عاطفة أو نية؛ إذ إن محبة الله تتجسد دائماً فيما يفعله، أو ما فعله، أو ما سيفعله. لقد أحبنا الله محبةً عظيمةً لدرجة أنه لم يكتفِ بالقول وحسب: "أنا أحبكم"، بل أظهر محبته أيضاً بإرسال ابنه ليُقدّم نفسه ذبيحةً تكفيراً عن خطايانا، ويمنحنا بذلك محبته الأبدية التي لا يُضاهيها شيء! وعليه، فلا ينبغي لنا أبداً أن يساورنا الشك في أن الله صادقٌ كل الصدق حين يقول لنا: "أنا أحبكم"؛ فهو يقرن وعوده بالمحبة دائماً بأفعالٍ عمليةٍ تجاهنا، تتسم بالمحبة والتضحية. "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ."
صلاتي
ا إلهي المحب والقدير، أشكرك لأنك تحبني. وأشكرك لأنك لم تكتفِ بالقول إنك تحبني فحسب، بل أثبتَّ حبك لي أيضاً من خلال أعمالك الخلاصية من أجلي. واعلم يا أبي الحبيب، أنني أنا أيضاً أحبك! فتقبَّل مني اليوم مشاعري المحبة، وكلماتي، وأعمالي، لتكون شهادةً على حبي لك. وباسم يسوع أصلي إليك، وأشكرك على حبك. آمين



